|
كلمة وزير الدولة لشؤون المجتمع المدني الدكتور ثامر جعفر الزبيدي في المؤتمر الاول لتنظيم عمل المنظمات الانسانية المحلية في العراق المنعقد في بغداد – فندق الرشيد يومي 14-15/ شباط / 2009 . |
|
بسم الله الرحمن الرحيم دولة رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي المحترم السادة الوزراء المحترمون السادة اعضاء مجلس النواب المحترمون السيدات والسادة ممثلو مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الانسانية المحترمون السادة الضيوف الكرام ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
|
انه لشرف لنا ، ان نشارك في هذا المؤتمر ، لاسيما وانه ينعقد ، بحضور ورعاية دولة رئيس الوزراء الذي بذل جل جهده في ارساء قواعد العمل الوطني وتعميق الوحدة الوطنية وبث الحياة النابضة من جديد بنسخ الروح الوطنية التي عمل الطاغية المقبور على مدى عقود من الزمن على قتل تلك الروح في النفوس العراقيين وبشتى الطرق والوسائل القمعية والتعسفية والتي ادت الى هجرة الملايين من احضان الوطن بحثا عن الملاذ الامن في مختلف اصقاع العالم . وهكذا ظلت رياح الغربة القاتلة تعصف بالجميع تدمي القلوب قبل الماقي بوجدان نازفة وبدموع حارقة تخط على الوجوه ، كل معاني الشوق والحنين لوطن طالما كان ينبض في قلوب الجميع اسمه العراق . سادتي الحضور بعد كل هذه الخوالج والارهاصات التي كانت تفتعل في قلوب ابنائنا المهاجرين ولسنين العجاف التي مرت على العراق هبت رياح التغيير لتجتث ادران هذه الحقبة الزمنية القاسية وليبزغ فجر حكومة وطنية منتخبة في العراق الجديد فتحت القلوب قبل الايادي لعودة المهاجرين الى احضان الوطن واتخذت الاجراءات العملية لعودتهم وانبرت وزارة المهجرين والمهاجرين لتنفيذ هذه الاجراءات بجهد كبير واتخاذ كل مايمكن اتخاذه لتسهيل هذه الاجراءات على المستويين المحلي والدولي وكان لوزارتنا وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني وبعض المنظمات غير الحكومية دورا مهما فعالا في تفعيل تلك الاجراءات من خلال المشاركة في الملتقيات والندوات التي عقدت في محافظتي اربيل والنجف الاشرف وغيرها من اللقاءات مع بعض المؤسسات ذات العلاقة بغية حث المهاجرين للعودة الى الوطن وخصوصا وان العراق عانى ما عانا فقد نجحت الحكومة نجاحا كبيرا في توفير الامن في البلاد وكسر شوكة الارهاب والارهابين في الحفاظ على وحدة العراق وسلامة اراضيه الامر الذي يستدعي من الجميع ان يكون على مستوى المسؤولية وبالشكل الذي يرتقي الى مستوى المسؤولية وبالشكل الذي يرتقي الى مستوى هذا الانجاز في توضيح صورة العراق الحقيقية للجميع والانجازات التي تحققت على كافة الاصعدة ومعركة البناء والاعمار التي تخوضها الحكومة بكافة مؤسساتها والذي يتطلب تضافر كافة الجهود ولاسيما جهود وكفاءات ابناء العراق المغتربين ونعتقد ان العراق بحاجة اليهم كما هم بحاجة اليه . |
|
ولم تكن مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الإنسانية التي تمثلونها غائبة عن خطة الحكومة وتوجهاتها، بل أعتبرها دولة رئيس الوزراء ركنا أساسيا من أركان قيام الدولة العراقية الحديثة، بالإضافة إلى المؤسسة السياسية، والمؤسسة الدينية والمؤسسة العشائرية.. اليوم -أيها الإخوة والأخوات- نعيش -بفضل الله تعالى- وإرادة وجهود الخيرين والطيبين من أمثالكم، أجواء طيبة من الأمن والاستقرار، وتقدما ملحوظا في العمل والبناء والاقتصاد، وهو ما يفرض علينا كمؤسسة حكومة وعليكم كمؤسسات إنسانية غير حكومية، بذل المزيد من الجهود، والمزيد من التعاون المثمر لمعالجة المشكلات الإنسانية الضخمة في العراق، لاسيما أوضاع المهاجرين والمهجرين والنازحين والمشردين، وغيرهم. إننا اليوم، بحاجة إلى تنظيم عمل المؤسسات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية أكثر من أي وقت آخر، وتعزيز التعاون المشترك بين المؤسسات الحكومية المركزية والحكومات المحلية من جهة، وبين المؤسسات غير الحكومية من جهة ثانية، وتنظيم تبادل المعلومات والخبرات بين المنظمات الإنسانية المحلية والأجنبية والمنظمات والوكالات الدولة، وتنمية قدرات وكفاءة الإدارات المدنية، وتنظيم عملية تدفق الأموال وتحديد جهات الصرف المستحقة، خاصة إذا ما أدركنا أن ملايين الدولارات تصرف باسم"المجتمع المدني" وباسم "العمل الإنساني" . وأعتقد
أن وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني قادرة بالتعاون مع وزارات الدولة الأخرى،
خصوصا وزارة الهجرة والمهجرين، على أن تقوم بدور مدني كبير، وهي بحاجة إلى مزيد
من الدعم والتآزر من لدن رئاسة الوزراء، ومجلس النواب الموقر، فضلا عن رئاسة
الجمهورية. وأحاول رغم الصعوبات التي تواجهني، أن أتحرك في الوسط الحكومي والبرلماني من أجل التوصل إلى حل بعض المسائل العالقة في المجال المدني لاسيما قانون المنظمات غير الحكومية، وقد انتهينا أخيرا من مناقشة المسودة الأولى في مجلس الشورى...
كما قمت بزيارات ميدانية لبعض المنظمات غير الحكومية الفعالة في بغداد، والتقيت رؤسائها وأعضائها، وتشاورنا حول السبل والآليات التي من شأنها أن تطور عمل المنظمات غير الحكومية وتوسع من قدرتها على الحركة في المجتمعات المحلية.
كما عقدنا في الأسبوع الماضي ندوة مفتوحة بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء مع المنظمات الأجنبية المانحة والمنظمات المحلية المعنية بالبحوث والدراسات بهدف مناقشة استخدام مناهج الإدارة المتميزة في إدارة المنظمات وتحسين واقع المجتمع المدني في العراق.
وأرحب بكل من يرغب في زيارة وزارتنا، ووضعنا برنامجا لزيارة ميدانية مكثفة للمحافظات وإقليم كردستان، لكي أطلع عن كثب على نشاطاتهم وفعالياتهم ومعوقات عملهم.
ولا شك أنني سأتابع نتائج وتوصيات هذا المؤتمر، وسأعمل على متابعتها بالتنسيق مع وزارة الهجرة والمهجرين من أجل تفعيلها على أرض الواقع بما يعزز قدرة المنظمات الإنسانية، المحلية والأجنبية، على الوصول السلس للمناطق والفئات المستهدفة.
وأخيرا، أسمحوا لي، باسمي وباسم وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني ومؤسسات المجتمع المدني، وباسمكم -أيها الإخوة الأعزاء- أن أتوجه بعميق الشكر والتقدير والعرفان، لكل من تطوع وساهم في استمرار عمل المنظمات الإنسانية في العراق، بالخصوص المنظمات الأممية والأجنبية، وتحية إجلال لشهداء كم ومعوقيكم وأيتامكم، ولكم أيضا -أيها الإخوة والأخوات- فانتم تستحقون كل الثناء والتقدير والاحترام، لأنكم سند الشعب وقوته وعزته وأمله.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |