وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني تشارك في مؤتمر الصداقة العربية الصينية

   بدعوة من جمعية الصداقة العربية – الصينية، وبرعاية كريمة من الجمهورية العربية السورية ، شارك وفد العراق  ممثلاً  وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني   في الدورة الثانية لمؤتمر الصداقة الصينية – العربية المعنقد في دمشق للفترة 27-30 / 2008 ، والذي حضره  رئيس الجمعية السورية والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، ووفد من الجامعة العربية، والامين العام لجمعيات الصداقة العربية الصينية ورئيس جمعية الصداقة الصينية العربية وممثلو جمعيات الصداقة مع الصين في البلدان العربية التالية: مصر والسودان وليبيا والجزائر وتونس والمغرب والصومال وجزر القمر وقطر واليمن والبحرين والكويت والعراق ولبنان والأردن وفلسطين وسورية

   وقد شارك في حفل الافتتاح كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والصيني في دمشق، والقيت فيه كلمات الأمانة العامة والجامعة العربية وجمعية الصداقة العربية الصينية. 

  وقد سلم الوفد العراقي،كل من السيد فريق عبد الرحمن والسيد جميل عودة، مداخلة الدكتور ثامر جعفر الزبيدي وزير الدولة لشؤون المجتمع المدني، وقد تم ترجمتها إلى اللغة الصينية لتكون وثيقة من وثائق المؤتمر . وقد اتفق الوفد العراقي مع الوفد الصيني على تعزيز وتوثيق الروابط بين الشعبين العراقي والصيني من خلال الزيارات واللقاءات وتبادل الخبرات وعقد المؤتمرات والندوات.

مداخلة

وزير الدولة لشؤون المجتمع المدني في العراق

 الدكتور ثامر جعفر الزبيدي

في

الدورة الثانية لمؤتمر الصداقة الصينية - العربية

سورية- دمشق

 27-30 / 2008

بسم الله الرحمن الرحيم

"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر ٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم .." الحجرات 13

الامانة العامة لجمعيات الصداقة العربية - الصينية

جمعية الصداقة العربية - الصينية

جمعية الصداقة الصينية مع الشعوب العربية

جمعية الصداقة السورية - الصينية

السيد ممثل جامعة الدول العربية

السيدات والسادة ممثلو جمعيات الصداقة العربية - الصينية، وجمعيات الصداقة الصينية -العربية

السادة الضيوف الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نحن، وباسم جمهورية العراق؛ ووزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني، إذ نتقدم بخالص التقدير والامتنان.. للدولة المستضيفة؛ الجمهورية العربية السورية الشقيقة، ولجمعية الصداقة السورية الصينية، الجهة الداعية لمؤتمر الصداقة العربية الصينية، فاننا  نؤكد أن العراق -حكومة وشعبا- مازال تواقا للتواصل والتلاقي مع محيطه العربي والاقليمي والدولي، ومازال يتمسك بحبل

الاخوة والمحبة والسلام، مستعينا بخزينه التاريخي والمعرفي الثر، ولما يستشعره من رغبة في العيش المشترك والتعايش السلمي..

فنحن اليوم، منفتحون، أكثر من أي وقت مضى على بعضنا البعض، وعلى أشقائنا وأصدقائنا، فقد ولت حقبة السلطة المستبدة، وانقشعت غيوم التطرف والإرهاب، وترسخ - بفضل إرادة شعبنا واصراره على تحدي الصعاب والعقبات- نظام سياسي ديمقراطي تعددي موحد، نتفاخر به، ونتمسك بقيمه ومبادئه واهدافه ....   

والحقيقة الواضحة أن الانفتاح الكبير الذي شهده العراق بعد 2003، كانت بابه الواسعة هي مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية،  حيث لم يبق قطاع من قطاعات المجتمع العراقي إلا وهناك منظمة غير حكومية تمثله وتدافع عن مصالحه ومنافعه.. ليس على الصعيد المحلي؛ فحسب، بل؛ على الصعيد الدولي أيضا .

وبالتالي، فان تزايد اعداد مؤسسات المجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، بعد 2003، وحضورها الملفت في الساحة الإنسانية، والاجتماعية، والسياسية، والثقافية، دفع الحكومة العراقية إلى أن تولي عناية واهتماما خاصا بهذه المنظمات، سواء من خلال توجيهها ودعمها المعنوي والمالي، أو توفير الغطاء القانوني لها، أو من خلال استحداث وزارة، أعدت لهذا الغرض، ضمن التشكيل الوزاري الجديد، وتحت مسمى "وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني" .

نحن في هذه الوزارة الفتية، ومن خلال تسعة آلاف منظمة غير حكومية، ماعدا النقابات والاتحادات والجمعيات المهنية والعلمية، نسعى إلى توطيد وتعزيز علاقات الشعب العراقي مع شعوب العالم المتحضر، لاسيما دعم العلاقات الطيبة بين الشعبين العراقي والصيني.

وهذا لا يكون إلا بتكثيف لقاءات المسؤولين الحكوميين، وزعامات المجتمع المدني من البلدين، وعقد مؤتمرات وندوات مشتركة لتدارس سبل التعاون والتقارب، وتشجيع الحوار الثقافي والانساني، والاقتصادي العراقي- الصيني، وتبادل الزيارات واللقاءات للمنظمات غير الحكومية من الطرفين..

ومن هنا، نستثمر هذه الفرصة الطيبة؛  لنعرب عن استعدادنا للقاء الاخوة المسؤولين في الحكومة الصينية، والمنظمات غير الحكومية، وجمعيات الصداقة الصينية، وذلك بهدف التشاور، وتبادل الآراء، وسَن التشريعات، واتخاذ القرارات.. التي توثق وترسخ العلاقات بين البلدين الصديقين..   

     مرة أخرى، أود أن أعبر عن جزيل شكري، وعظيم امتناني، لكل السيدات والسادة الذين تجشموا عناء السفر، وتحملوا مشاق الطريق، وحضروا وشاركوا في تحضير هذا المؤتمر والإعداد له، والذين سيشاركون في إثراءه وتهيئة سبل نجاحه بكلماتهم ومداخلاتهم ، وآرائهم وتصوراتهم، كي ما نتوصل إلى رؤى مشتركة، وأهداف موحدة... سنعمل معا على متابعتها ورعايتها لتعزيز أواصر المحبة والتواصل والتعايش بين شعوبنا العربية والشعب الصيني الكبير ....

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ثامر جعفر الزبيدي

وزير الدولة لشؤون المجتمع المدني

28/10/ 2008